الشيخ سالم الصفار البغدادي
74
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
وسيجيء أثناء البحوث مدى الاضطراب بالتناقض الذي أدى إلى الجبر والتجسيم والتشبيه وهجوم بعضهم على بعض كما في هجوم أهل الحديث على ابن تيمية وابن القيم وغيرهم على أهل الكلام كالرازي والغزالي وابن عربي وغيرهم ! وقد سمى الطباطبائي ذلك تطبيقا لا تفسيرا ؟ ! 10 - أن يكون عالما بأصول الفقه : لمعرفة دلائل الفقه وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد ، والمراد بالدلائل الكتاب والسنة والإجماع والقياس ، ولا يسمى أصوليا إلا إذا عرف كيفية الاحتجاج بهذه الدلائل ، وأن الأمر يدل على الوجوب ، والشيء يدل على التحريم وهكذا . وقد كان لاحتوائهم كثرة الفرق - المذاهب - المتضاربة ، كأهل الحديث وأهل الرأي والقياس ، الأمر الذي ظهر تأثيره المنحرف السيئ على استنباطاتهم المتناقضة ، فوقعوا بالتصويب ، وبالغوا بالقياس ، والاستحسانات - هي بدع أو تكاد - والمصالح - المرسلة فما بين إفراط الرأي والقياس بدون ضوابط علمية محدودة وبين التفريط بسدّ باب الذرائع وغيرها وحجية قول الصحابي الذي أثبتنا بطلانه ، وفساد تلك القواعد بالمقارنة ؟ ! 11 - أن يكون عالما بالفقه : لمعرفة الأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها ، التفصيلية ، كالحكم على الالتزام بالصلاة بالنصوص الآمرة . أقول : وهذه الفقرة متعلقة بالسابقة ، فإن النتيجة تتبع أخس المقدمات ، وهي أصول الفقه . وسوف يأتي في تفسير آيات الأحكام مدى الانحراف عن استفادة ، الأحكام من الكتاب فضلا عمّا في السنّة ؟ ! 12 - أن يكون عالما بأسباب النزول : لمعرفة معنى الآية المنزلة فيه حسب الإنزال . ومن المعلوم فقد حصل تشكيك بمبالغات أسباب النزول وحصول الكذب والتزوير فيها هذا فضلا عن استنادها إلى أحاديثهم التي أثبتنا ضعف الاعتماد عليها بالأغلب مضافا إلى منهجهم في المحاولة قدر الإمكان من دفع